الأحد، 10 ديسمبر 2017

فاتح ربيعي بين الواقعية والإجحاف. عن التزوير اتكلم ؟؟؟

فاتح ربيعي بين الواقعية والإجحاف.
عن التزوير اتكلم ؟؟؟
يقول  فاتح الربيعي في حواره مع جريدة الحوار أن الإسلاميين علقوا فشلهم على مشجب التزوير وكأنه يلومهم لأنهم يشجبون التزوير ثم يعودون للمشاركة لتزكية النظام وفعله المستمر منذ 1997.
لكن ما خفي على الأستاذ الربيعي فاتح أن عام 1997 ورغم ولادة الأرندي آنذاك وقلب الطاولة على رأس الأشهاد فإن النتيجة لم تكن بهذا الفارق الكبير سنوات 2012/2017.
فنتيجة 1997 التي أعطت للأرندي 86 مقعد أعطت  لحركة لمجتمع السلم 69 مقعد وحركة النهضة 34 مقعد في حين تحصلت الجبهة المغدور بها آنذاك على 62 مقعد وهي أرقام غير متباعدة وتضع أبناء التيار في المرتبة الأولى بجمع نتيجة النهضة وحماس  رغم التزوير الفاضح الذي أقر به مولود شرفي رحمه الله كما أقر به بشير فريك والي وهران السابق في حواره مع محمد يعقوبي في الحلقة المفقودة.
السؤال الذي يطرح على الربيعي و فادة التيار  لماذا لم يتحرك هؤلاء اتجاه العدالة وهو الذي كان أمينا عاما لحركة النهضة وهو يعرف أن التزوير لن يسقط بالتقادم خاصة وأنهم يملكون المحاضر النهائية في عدة بلديات وولايات قبل تغييرها بالقوة .تلك المتابعة لو تمت ضد المزورين لكانت رصيدا إضافيا لهم أمام الشعب الذي يؤمن بالواقف عن حقه.
الربيعي فاتح لم يشخص أدوات التزوير التي تطورت فبعد أن كان التزوير العلني والفاضح في 1997 بقلب الطاولة أصبح أسلوبا آخر يعتمد على تضخيم القائمة الوطنية التي قاربت 60 بالمئة من تعداد السكان وهو أمر سهل كشفه بالعودة للإحصاء السكاني الذي يؤكد أن غالبية السكان شباب أقل من 18سنة وليس أكثر والأرقام موجودة وهي سهلة المنال من الديوان الوطني للإحصاء .
لماذا لايفرض الربيعي وأمثاله الإنتخاب عن طريق البطاقة البيومترية أو الإنتخاب الإلكتروني والذي يبعد كل شبهة عن التزوير 
لماذا لايلجأالضحايا من هاته العملية إلى العدالة ويكتفون بالطعون أمام المجلس الدستوري واللجنة المستقلة   وهم يعرفون مسبقا أنها لاتغني ولاتسمن من جوع ولاتغير من النتائج إلا فواصلها بعد المئة .
الربيعي فاتح يعرف وقادة التيار يعرفون أن التزوير أخذ منحى آخر عندما دخل المال الفاسد في اللعبة السياسية ابتداءا من 2012 وأصبح المال عملة أخرى في التزوير وتغيير رأي الناخب وهو مايمنعه القانون بل وبعاقب عليه.
التيار الإسلامي الذي أفزع الجميع في تجربتي جوان 1990 وديسمبر 1991 مزال رقما صعبا رغم كل الإنتكاسات والدليل أن التجارب الحديثة بعد الربيع العربي أعطته الريادة في كل الدول العربية  ,لكن الإنتكاسة التي أصابتها خاصة بعد الإنقلاب الدموي في مصر جعل الجميع يتريث ويعيد حسباته مدام المصيرهو نفس المصير الذي لحق بجبهة الإنقاذ عام 1997( الحل والإتهام بالإرهاب)
نعم الجميع يدرك أن نتائج التيار في تقهقر مستمر نتيجة التناحر الداخلي الذي هز أغلب الأحزاب المنتمية له 
في 2002 استطاعت حركة الاصلاح الوطني بقيادة الشيخ جاب الله أن تعيد بعض الثقة وبعض البريق لتيار توالت عليه الضربات والحصار فعندما تحصل الأرندي على 48 مقعد كانت بجانبه حركة الاصلاح 43 مقعد وحركة مجتمع السلم ب 38 مقعد في حين سجلت جبهة التحرير الوطني أول ابتعاد كبير عن باقي الأحزاب ب199 مقعد .
استحقاق 2007 كان شاهدا لبداية التقهقر الكبير بعد تصدع حركة الإصلاح الوطني وانشقاق الحركة التقويمية على الشيخ جاب الله ولم تتمكن من الصمود في ذلك العام إلا حمس ب 51 مقعد .
وجاءت استحقاقت 2012 لتعلن بداية الانهيار فمع ارتفاع عدد مقاعد البرلمان إلى 468 مقعد بدل 389 ودخول المرأة كشريك إجباري بنص الدستور المعدل وجد التيار نفسه بعيدا عن التمثيل الحقيقي فتكتل الجزائر الخضراء ( حمس-النهضة-الاصلاح) لم يحصد إلا 48 مقعد قبل أن ينشق عليه عمار غول بإنشاء تجمع الجزائر وانهاء أول تجربة لتكتل إسلامي لم تكن ناجحة بقدر الأحزاب التي احتوتها .في حين حصدت الجبهة والأرندي الأغلبية بأكثر من 270 مقعد لكن بأصوات قليلة ليكون الحزب الغالب هو حزب المقاطعة والكارثة الكبرى أن الأوراق الملغاة كانت أكبر من الأوراق المصوت بها لجبهة التحرير.
فالجبهة التي تحصلت على 208 مقعد لم تتحصل في المقابل إلا على مليون و600 الف صوت من قائمة وطنية كان تعدادها أكثر من 23مليون ناخب .
المقاطعون أكيد يحملون أفكارا مناقضة ومناهضة لكل ماهو موجود في الساحة السياسية لكن الذين عبروا برأييهم بورقة بيضاء أوخلافها هم أناس يؤمنون بالتغبير عن طريق الصندوق لكن أي صندوق وأي أحزاب و أي تجربة ديمقراطية.؟؟
جاءت التجربة 2017 مابين تشريعيات ومحليات لتثبت أن التيار الإسلامي منحدرا في عملية غير نزيهة بكل الوسائل المتاحة لأحزاب النظام والتي تتوسع رقعتها ليضاف إليها حزب جديد يسمى جبهة المستقبل ليدعم قائمة المعروفين سابقا من جماعة عمار غول وعمارة بن يونس ومن سار في دربهم فكلهم يصبون في خانة الموالاة وكلهم ويدعمون نوجه النظام العام لتكون تجربة الإتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء تجربة فاشلة بكل المقاييس بعد أن تحصلت عن 16 مقعد فقط في تشريعيات ماي وعلى ثمانية بلديات في محليات نوفمبر وتقف عاجزة عن تجاوز نسبة7 بالمئة بكل الولات 48 وهي أمام خيارين لاثالث لهما في إعتقادي إما الاندماج تحت راية حزب واحد في مؤتمر تأسيسي وإما حل الاتحاد وعودة كل حزب لمواقعه ومناضليه وأنصاره كثر عددهم أو قل ووضع استراتيجية تتماشلى مع تطلعات الشباب العازف عن الانخراط في العمل السياسي. ودعم العمل السياسي بعمل جمعوي وطني ومحلي يكون رافدا لتلك الاحزاب لتجديد طواقمها وقادتها بطاقات شابة تثبت جدارتها في العمل الجمعوي الاكثر قربا من المواطن ؟؟؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق