السبت، 22 فبراير 2014

الجزائر أمام التجربة السينيغالية

لم يكن عبد الله واد الرئيس السينغالي المولود بتاريخ 29 ماي 1926 معاقا أو غير قادر على الحركة . لكنه بلغ من العمر عتيا عندما قرر خوض انتخابات افريل 2012 كان الرجل قد بلغ  86 عاما ؟؟؟

الامر الذي لم يستسيغه الشارع ونددت به المعارضة ؟؟
واد الذي قاد المعارضة 25 سنة رئيسا للحزب السنغالي الديموقراطي. والذي ذاق مرارة السجن والنفي وقتذاك  ضد سيطرة الاشتراكيين على مقاليد السلطة حيث حكموا البلاد لأربعين عاما بعد استقلالها عن فرنسا عام 1960.
لكن يظهر أن حلاوة الكرسي التي تذوقها واستمرت لعهدتين 1 أبريل 2000.- 2 أبريل 2012 مسحت من ذاكرته الهرمة صفات الرجل المعارض الذي كان يسعى لتكريس الديمقراطية في بلده المنهك ؟؟؟وهو الذي قررعقب انتخابه عام 2000 لولاية مدتها سبع سنوات، تخفيض الفترة الرئاسية من سبع إلى خمس سنوات،؟؟ واستبشر السينيغاليون خيرا بهذا الانجاز قبل ان ينتكس واد على عقبيه ويعدل الدستور عام 2008 تماما كما فعل بوتفليقة  ليعيد الفترة الرئاسية إلى سابق عهدها.الأمر الذي أثار غضب المعارضة.؟؟
عبد الله واد لم يستمع الا لغروره ومرض السلطة الذي استفحل فيه فكانت صيحات المعارضة في وادي سحيق خاصة مع كبر سنه ونقص حاسة السمع لديه اذ لاتسجل الا ذبذبات النفاق التي يمارسها المقربون منه كما تفعل حاشية الرئيس اليوم ؟؟؟
واد الذي كاد يجر بلده الى الواااااد وجد نفسه محاطا بغضب المعارضة وتدخل الاتحاد الافريقي 
عندما تصاعدت الانتقادات وقبل أسابيع من إجراء الانتخابات شهدت البلاد مظاهرات ومواجهات بين الشرطة والمحتجين المطالبين بتنحي الرئيس. وسقط بين ستة قتلى و15 قتيلاً خلال شهر واحد.؟؟؟
اقترح الرئيس النيجيري السابق اولوسيغون اوباسانجو، رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الأفريقي في السنغال، تجنب الفوضى عبر تحديد ولاية واد بسنتين إذا أعيد انتخابه، لكن المعارضة رفضت هذه التسوية.؟؟؟
وفاز مرشح المعارضة مكي سال بعد أن فقد واد سجله التاريخي الحافل بالمواقف النضالية وهوى كما تهاوى الكثير من الزعماء العرب وكما سيهوي حتما بوتفليقة ومن معه ؟؟
الجزائر اليوم أمام تجربة سينيغالية قد تتكرر بنفس الطريقة ؟؟
اليوم 22 فيفري 2014 وبعد أن اعلن سلال أن الرئيس المقعد سيترشح وجب على المعارضة من يمينها الى يسارها أن تتخندق في خندق واحد لاسقاط هذا الخيار المهزلة ووضع العابثين بمصير اليلاد في مكانهم وحجمهم الحقيقي .
وتجربة السينغال تجربة يجب أن تتكرر في الجزائر وهي ناجحة بكل المقاييس وسياسة النعامة التي تنتهجها بعض الاحزاب المحسوبة على المعارضة حان وقت توقفها ؟؟
المقاطعة اليوم هي هروب من الساحة وبالمفهوم الشرعي هي تولي يوم الزحف ولاأظن أن الاحزاب الاسلامية ترضى أن تولي ظهرها يوم الزحف وأنه يوم واحد ننتصر فيه للجزائر أو ننكسر ؟؟؟

هناك تعليقان (2):

  1. شكرا استاذ
    التاريخ لم يرحم احد ، لذا لا اظنه بالجزائر متسامحا و لا بالمنافقين مهملا

    ردحذف